منظمات دولية: تمرد «بوكو حرام» عرّض الأمن الغذائي لملايين النيجيريين للخطر
منظمات دولية: تمرد «بوكو حرام» عرّض الأمن الغذائي لملايين النيجيريين للخطر
أدى تمرد «بوكو حرام» في شمال شرق نيجيريا إلى نزوح أعداد كبيرة من الناس، وتعطيل سبل العيش، واستنزاف القوة الشرائية للأسر، مما عرض الأمن الغذائي لملايين الأشخاص للخطر، وذلك بحسب بيان مشترك صادر عن عدد من المنظمات الحقوقية، بينها المجلس الدنماركي للاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ولجنة الإنقاذ الدولية، وميرسي كوربس، وإنقاذ الطفولة، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الغذاء العالمي.
وقالت المنظمات في تقرير مشترك، إن هناك ما يقدر بنحو 2184254 شخصًا (447628 أسرة) نازحون داخليًا، الغالبية (1630284) في ولاية بورنو تتكون في المقام الأول من النساء والأطفال المعرضين للخطر في المناطق المحلية والمناطق المحيطة بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية بولايات شمال شرق نيجيريا الثلاث.
وأشارت "اليونيسف" إلى أنه عادة ما يفر النازحون من منازلهم ومواقعهم دون إشعار مسبق مما يجعل من الصعب عليهم حمل بعض الأشياء الثمينة اللازمة للحياة اليومية ويقتصرون على سبل عيشهم المعتادة بسبب عدم إمكانية الوصول إلى الأراضي في وسط المدينة لممارسة الزراعة.
وفي تقييم حديث، أشار النازحون إلى أن أكبر احتياجاتهم التي لم تتم تلبيتها هي الغذاء 79%، تليها المواد غير الغذائية (9%) المأوى والخدمات الطبية (3%).
ومع استقرار معظم النازحين في MMC و Jere حيث تعمل الأسواق، هناك رغبة بين الجهات الفاعلة الإنسانية في تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا بين النازحين حديثًا أو الوافدين.
وتنسق الجهات الفاعلة الإنسانية مع المجموعات لضمان تلبية احتياجات القطاع المحددة، ومع ذلك، فقد أصبح من المهم بشكل متزايد وجود حزمة متكاملة من شأنها أن تسمح للوافدين الجدد بتلبية احتياجاتهم.
وفي السنوات الأخيرة، كان هناك التزام متزايد من الجهات المانحة والجهات الفاعلة في المجال الإنساني لاستخدام التحويلات النقدية كطريقة استجابة عند الاقتضاء لتلبية الاحتياجات المتعددة للسكان المتضررين في حالات الطوارئ السريعة الظهور والممتدة فيما توجد أدلة متزايدة على أن التحويلات النقدية تجعل المساعدات الإنسانية أكثر عرضة للمساءلة.
ويزيد هذا النوع من الاستجابة من تمكين وكرامة المستفيدين، ولكنه يزيد أيضًا من عدالة التوزيعات، كما أنه أكثر فعالية وكفاءة في تقليل تكاليف التنفيذ.
اضطرابات أمنية
وتشهد نيجيريا اضطرابات أمنية واسعة، حيث يستهدف قطاع الطرق منذ مدة طويلة ولايات وسط البلاد وشمالها الغربي، ويهاجمون القرى ويسرقون الماشية ويمارسون الخطف مقابل فدية.
ولم تنجح العمليات العسكرية وقرارات العفو التي أصدرتها السلطات وقطع خدمة الهاتف المحمول في وضع حد للعنف.
ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن تطور أعمال العنف ليس مرتبطاً فقط بانعدام الأمن والهجمات المستمرة التي ترتكبها جماعة بوكو حرام منذ عام 2015، وإنما لأسباب متعددة، بما في ذلك “الاشتباكات بين المزارعين والرعاة من جماعات عرقية مختلفة وبسبب جماعات الحماية المحلية" وكذلك بسبب عمليات الخطف من أجل الفدية.